السيد مصطفى الخميني
99
تفسير القرآن الكريم
يطلب الاستعانة بمعناها الاسمي ، عند قوله : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * . أو للتعليل لمفاد الجملة الثانية ، أي إن علة انحصار المحامد برب العالمين - وإن كل محمدة ترجع إلى تلك الهوية المطلقة * ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) * ( 1 ) . اگر مؤمن بدانستى كه بت چيست * يقين كردى كه دين در بت پرستى است هو كون الاسم الله الرحمن الرحيم ، فإن كلمة " الله " موضوعة للذات بما لها من الكمالات والأسماء ، فإن هذه الكلمة هي أم الأسماء ، وعندها يعتدل آثارها وخواصها ، ولذلك مظهر هذا الاسم الأعظم مجمع جميع الكمالات على حد الاستواء والعدالة ، من غير إفراط وتفريط في ناحية من النواحي الكثيرة في الأسماء الإلهية - البالغة حسب بعض المسموعات أربعة آلاف ، ثلاثة آلاف منها مرسومة ، والألف الأخرى غير مسموعة - المنطوية في الاسم المستأثر للذات . أو أن * ( الحمد لله رب العالمين ) * باقتضاء الاسم الذي هو الله الرحمن الرحيم . وعلى مسلكنا يصير المعنى هكذا ، أي إن الحمد لله رب العالمين باقتضاء اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم ، فإن لله تعالى علما وأسماء ، فالله علم ، والرحمن الرحيم من الأسماء ، ولذلك يأتيك : أن الإضافة ليست بيانية ، بل هي معنوية في إضافة اسم إلى الله ، وبيانية في إضافة اسم الله
--> 1 - النساء ( 4 ) : 79 .